الشيخ الأميني
123
الغدير
رضي الله عنه : لا زادك الله خيرا ولا من بعثك إلينا وأخذ فردة خفه وضرب به وجه الوليد وحصبه الناس فدخل القصر والحصباء تأخذه وهو مترنح . الخ . وحكى أبو الفرج في الأغاني 4 : 178 عن عبيد والكلبي والأصمعي : إن وليد بن عقبة كان زانيا شريب الخمر فشرب الخمر بالكوفة وقام ليصلي بهم الصبح في المسجد الجامع فصلى بهم أربع ركعات ثم التفت إليهم وقال لهم : أزيدكم ؟ وتقيأ في المحراب وقرأ بهم في الصلاة وهو رافع صوته : علق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا وذكره في ص 179 نقلا عن عمر بن شبة ، وروى من طريق المدائني في صفحة 180 عن الزهري أنه قال : خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان في أمر الوليد فقال : أكلما غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل ؟ لئن أصبحت لكم لأنكلن بكم ، فاستجاروا بعائشة وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة فقال : أما يجد مراق أهل العراق وفساقهم ملجأ إلا بيت عائشة . فسمعت فرفعت نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت : تركت سنة رسول الله صاحب هذا النعل . فتسامع الناس فجاءوا حتى ملأوا المسجد فمن قائل : أحسنت ، ومن قائل : ما للنساء ولهذا ؟ حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال ، ودخل رهط من أصحاب رسول الله على عثمان فقالوا له : إتق الله لا تعطل الحد واعزل أخاك عنهم فعزله عنهم . وأخرج من طريق مطر الوراق قال : قدم رجل المدينة فقال لعثمان رضي الله عنه : إني صليت الغداة خلف الوليد بن عقبة فالتفت إلينا فقال : أزيدكم ؟ إني أجد اليوم نشاطا ، وأنا أشم منه رائحة الخمر . فضرب عثمان الرجل ، فقال الناس : عطلت الحدود ، وضربت الشهود . وروى ابن عبد ربه قصة الصلاة في العقد الفريد 2 : 273 وفيه : صلى بهم الصبح ثلاث ركعات وهو سكران . الخ . وجاء في صحيح البخاري في مناقب عثمان في حديث . قد أكثر الناس فيه . قال ابن حجر في فتح الباري 7 : 44 في شرح الجملة المذكورة : ووقع في رواية معمر : وكان أكثر الناس فيما فعل به ، أي من تركه إقامة الحد عليه " على مروان "